نشيد الاستقلال التركي: القصة المنسية خلف &#8220...
0% 1 دقائق متبقية
Copy of Copy of Copy of Copy of Copy of Copy of Copy of Copy of PHONE 850 × 480 px 1200 x 900 px 1

نشيد الاستقلال التركي: القصة المنسية خلف “كوركما” (تحديث 2026)

1 دقيقة قراءة تم التحديث: كانون الثاني 5, 2026

في تركيا، النشيد الوطني (İstiklal Marşı) ليس مجرد لحن يُعزف قبل مباريات كرة القدم أو في المراسم الرسمية. إنه عقد اجتماعي مكتوب بالدم والحبر، وثيقة ميلاد لأمة كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة ولكنها رفضت الموت.

عندما أقر البرلمان التركي هذا النشيد في 12 مارس 1921، لم تكن الجمهورية التركية قد تأسست بعد. كانت البلاد لا تزال تخوض “حرب الاستقلال” الطاحنة. لم يكن هذا النشيد احتفالاً بالنصر، بل كان صرخة استنهاض في وجه اليأس. واليوم، ونحن نتجه نحو عام 2026، لا يزال هذا “المارش” يشكل العمود الفقري للهوية التركية، جنباً إلى جنب مع جواز السفر التركي الذي يحمل شعار النجمة والهلال.

نشيد الاستقلال التركي - الكلمات والمعنى

الشاعر الذي رفض المال رغم فقره

هنا تكمن القصة التي لا يرويها الكثيرون. في عام 1921، أعلنت وزارة التعليم عن مسابقة لكتابة نشيد وطني لرفع معنويات الجيش، ورصدت جائزة مالية قدرها 500 ليرة (مبلغ ضخم آنذاك).

رغم مشاركة 724 شاعراً، لم تقنع أي قصيدة اللجنة. الكل كان يتساءل: أين محمد عاكف أرصوي؟ الشاعر الإسلامي الكبير المعروف بلقب “شاعر الإسلام”.

كان الجواب صادماً: رفض أرصوي المشاركة لأنه اعتبر كتابة المشاعر الوطنية “مقابل المال” إهانة. لم يوافق إلا بعد أن تعهد وزير التعليم حمد الله صبحي بأن يُسمح له بالتبرع بالجائزة. وبالفعل، عندما فازت قصيدته، تبرع بالمبلغ كاملاً لمؤسسة “دار المساعي” لتدريب النساء والأطفال الفقراء على الحرف اليدوية، رغم أنه في ذلك الوقت كان يرتدي معطفاً مستعاراً من صديقه لشدة البرد.

الرمزية: لماذا يبدأ بكلمة “لا تخف”؟

النشيد يبدأ بكلمة واحدة قوية: “Korkma!” (لا تخف). هذا النداء موجه للعلم التركي الأحمر وللشعب معاً.

  • الربط الروحي: يمزج أرصوي بين الوطنية والإيمان. في مقاطعه، يشبه الحضارة الغربية الاستعمارية بـ “الوحش ذو السن الواحد”، مؤكداً أن الإيمان أقوى من التكنولوجيا العسكرية.
  • قدسية الأرض: يطلب من الأجيال القادمة ألا تمشي على الأرض بخيلاء، بل أن تتذكر أن تحت كل شبر “آلاف الشهداء بلا أكفان”.

هذه الروحية تنعكس اليوم في كافة المعاملات الرسمية في تركيا. فكما أن صورة أتاتورك والنشيد الوطني حاضرة في كل مكتب، فإن الإجراءات الرسمية مثل توثيق النوتر والأبوستيل تحمل نفس الطابع السيادي الصارم.

النشيد في 2025/2026: ليس مجرد تاريخ

حتى بعد مرور أكثر من قرن، لا يزال النشيد حياً. في عام 2025، أحيت تركيا ذكرى قبول النشيد تحت شعار: “نجمة، وهلال، واستقلال للأبد”. لكن التغيير الأكبر جاء في المدارس.

مع تطبيق “نموذج تعليم قرن تركيا” (Türkiye Yüzyılı Maarif Modeli) الجديد، لم يعد الطلاب يحفظون الكلمات فقط، بل يدرسون العمق الفلسفي والديني للأبيات، وكيف يربط النشيد بين “الأذان” كعماد للدين وبين استقلال الوطن.

ترجمة معاني نشيد الاستقلال (باللغة العربية)

ملاحظة: النشيد الأصلي يتكون من 10 مقاطع، ولكن عادة ما يتم غناء المقطعين الأولين فقط. هذه ترجمة للمعنى الشعري والروحي وليس ترجمة حرفية جافة.

المقطع الأول
لا تخف! هذه الراية الحمراء التي تسبح في شفق السماء لن تنطفئ أبداً
ما دام هناك في وطني “موقد” أخير يتدخن ناره.
إنها نجمة أمتي، وستظل تلمع؛
إنها ملكي، وهي ملك لأمتي وحدها.

المقطع الثاني
لا تقطبي جبينك، أيتها الهلال المدلل، فداك روحي!
ابتسمي لعرقي البطل مرة واحدة! ما هذه الحدة وهذا الجلال؟
وإلا فإن دماءنا التي سفكناها لأجلك لن تكون حلالاً،
فالاستقلال هو حق لأمتي التي تعبد الحق (الله).

المقطع الثالث
قد عشت حراً منذ الأزل، وسأعيش حراً.
أي مجنون يجرؤ أن يقيدني بالسلاسل؟ إني أعجب من أمره!
أنا كالسيل الهادر، أجتاح السدود وأفيض،
أمزق الجبال، ولا تسعني الآفاق، فأتدفق خارجها.

المقطع الرابع
قد يحيط الغرب بآفاقه بجدران من الفولاذ المصفح،
لكن لي حدوداً منيعة مثل صدري العامر بالإيمان.
كن قوياً، لا تخف! كيف لوحش ذي سن واحد
يسمونه “الحضارة” أن يخنق إيماناً كهذا؟

المقطع الخامس
يا صديقي! لا تدع الأنذال يدخلون وطني!
اجعل من جسدك درعاً، وليتوقف هذا الهجوم الوقح.
ستشرق الأيام التي وعدك الله بها،
من يدري؟ ربما غداً، وربما أقرب من الغد.

النص الأصلي (بالأحرف اللاتينية التركية)

لمن يرغب في قراءة النشيد بلغته الأصلية كما يُدرس في المدارس التركية اليوم:

Korkma! Sönmez bu şafaklarda yüzen al sancak,
Sönmeden yurdumun üstünde tüten en son ocak.
O benim milletimin yıldızıdır, parlayacak;
O benimdir, o benim milletimindir ancak.

Çatma, kurban olayım, çehreni ey nazlı hilal!
Kahraman ırkıma bir gül; ne bu şiddet, bu celal?
Sana olmaz dökülen kanlarımız sonra helal…
Hakkıdır, Hakk’a tapan milletimin istiklâl.

استمع إلى النشيد الوطني التركي

إذا كنت تخطط لزيارة تركيا قريباً، سواء للاستمتاع في أماكن سياحية هادئة مثل سبانجا أو لحضور مناسبة رسمية، فمن المهم التعرف على اللحن المميز لهذا النشيد. النسخة التالية هي التوزيع الموسيقي الرسمي:

النسخة الموسيقية للنشيد الوطني التركي

موضوعات ذات صلة