الدستور التركي هو الوثيقة الأساسية التي تحدد القواعد الأساسية للجمهورية التركية ونظام الحكم وشكل الدولة والسلطات بشكل عام.

يمثل دستور تركيا حجر الأساس الذي تنطلق منه القوانين والتشريعات حيث يحدد حقوق وواجبات المواطنين في 177 مادة و21 مادة مؤقتة.

الدستور التركي

نبذة عن الدستور في تركيا

الدستور الحالي المعمول به في تركيا هو دستور 1982 والذي تم إعداده بعد انقلاب 12 آيلول العسكري.

بدأ العمل بالدستور التركي الحالي في 18 أكتوبر 1982، وتم تعديله حتى الآن 21 مرة.

يحظر الدستور التركي تعديل المواد الثلاث الأولى والتي توضح شكل الدولة، وماهيتها واللغة الرسمية والعلم والعاصمة.

تاريخ الدستور التركي

دستور 1921 التركي

ظهر أول دستور تركي في تاريخ الجمهورية في عام 1921 تحت اسم “تشكيلات أساسية قانونو”، واستمر العمل به حتى عام 1924.

أعد دستور 1921 التركي من قبل الجمعية الوطنية الكبرى، والتي تم انتخابها بعد إنهيار الدولة العثمانية.

هدف الدستور إلى تكريس مبدأ السيادة الشعبية، حيث نص على أن السيادة منبعها من الشعب وليس من السلطان.

يعتبر دستور 1921 نصًا قصيرًا نسبيًا حيث أنه يتكون من ثلاثة وعشرين مادة، أول تسع مواد تحدد المبادئ التي ستؤسس عليها الدولة.

دستور 1924

بعد إعلان الجمهورية التركية، تم إعداد دستور 1924 والذي استمر العمل به لمدة 36 عامًا حتى إنقلاب 1961.

شهد دستور 1924 عددًا من التعديلات الهامة أبرزها، إلغاء القول بأن دين الدولة هو الإسلام في عام 1928، وإضافة حق المرأة في الانتخاب، وإدخال مبدأ علمانية الدولة في عام 1927.

أوضحت الخطوط العريضة من دستور 1924 أن تركيا هي دولة جمهورية، قومية، علمانية، شعبوية وثورية.

تم إلغاء دستور 1924 بعد الانقلاب العسكري في عام 1960 والذي أطاح برئيس الجمهورية جلال بيار، وبرئيس الوزراء عدنان مندريس.

دستور 1961

بدأ العمل بدستور 1961 بعد الانقلاب العسكري حيث أعدت لجنة دستورية من 20 عضوًا في إطار الجمعية التأسيسية الدستور الجديد.

تم طرح دستور 1961 التركي للاستفتاء ليتم قبوله بنسبة %60.4، حيث يعتبر الدستور التركي لعام 1961 هو أول دستور يتم إقراره عن طريق الاستفتاء الشعبي.

تقرر في الدستور العديد من النقاط الهامة، أبرزها فصل رئيس الجمهورية عن حزبه، وكفالة استقلال القضاء، ومنح العمال الحق في تشكيل نقابات عمالية والإضراب عن العمل، والنص على استقلالية الجامعات والراديو والتلفزيون، ومنح الحق في التظاهر دون إذن مسبق، وإلغاء إمكانية فصل المسؤولين الكبار دون أمر قضائي.

تم إنهاء العمل بدستور 1961 بعد إنقلاب 1981 الذي تزعمه الجنرال كنعان أفرين على رئيس الوزراء نجم الدين أربكان.

محتوى الدستور التركي

مقدمة الدستور

تنص مقدمة الدستور في تركيا على الآتي:

تأكيدًا على الوجود الأبدي للوطن والأمة التركية والوحدة غير القابلة للتجزئة للدولة التركية السامية ، فإن هذا الدستور يتماشى مع مفهوم القومية الذي قدمه مؤسس الجمهورية التركية، أتاتورك ، القائد الخالد والبطل منقطع النظير، وإصلاحاته ومبادئه. العزم على تحقيق الوجود الأبدي والازدهار والرفاهية المادية والروحية لجمهورية تركيا ، ومعايير الحضارة المعاصرة كعضو مشرف يتمتع بحقوق متساوية في أسرة أمم العالم ؛ السيادة المطلقة لإرادة الأمة، وحقيقة أن السيادة منوطة بشكل كامل وغير مشروط بالأمة التركية، وأنه لا يجوز لأي فرد أو هيئة مخولة لممارسة هذه السيادة باسم الأمة أن تحيد عن الديمقراطية الليبرالية المنصوص عليها في الدستور والنظام القانوني الذي تم وضعه وفقًا لمتطلباته، والفصل بين السلطات ، والذي لا يعني ضمنيًا ترتيب الأسبقية بين أجهزة الدولة ، ولكنه يشير فقط إلى ممارسة بعض سلطات الدولة وأداء الواجبات ، ويقتصر على التعاون الحضاري وتقسيم الوظائف ؛ وحقيقة أن الدستور والقوانين فقط هي التي لها السيادة ؛ أنه لن يتم منح أي حماية لنشاط يتعارض مع المصالح الوطنية التركية والوجود التركي ومبدأ عدم قابليتها للتجزئة مع دولتها وأراضيها والقيم التاريخية والأخلاقية للتركية ؛ يجب ألا تشارك قومية أتاتورك ومبادئه وإصلاحاته وحضارته، إضافة إلى ذلك فإن المشاعر الدينية المقدسة لا يمكن على الإطلاق أن تتدخل في شؤون الدولة وسياساتها كما يقتضي مبدأ العلمانية؛ أن يتمتع كل مواطن تركي بحق وسلطة فطريتين في أن يعيش حياة كريمة وأن يحسن رفاهيته المادية والروحية تحت رعاية الثقافة الوطنية والحضارة وسيادة القانون ، من خلال ممارسة الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور ، بما يتوافق مع مقتضيات المساواة والعدالة الاجتماعية ؛ أن يتحد جميع المواطنين الأتراك في كرامة وفخر وطني ، وفي الفرح والحزن الوطني ، وفي حقوقهم وواجباتهم تجاه الوجود الوطني ، وفي النعم والأعباء ، وفي كل مظهر من مظاهر الحياة الوطنية ، وأن لهم الحق في المطالبة حياة سلمية تقوم على الاحترام المطلق لحقوق وحريات بعضنا البعض ، والحب والزمالة المتبادلين ، والرغبة في “السلام في الوطن” والإيمان به ؛ السلام في العالم”؛ مع تفسير هذه الأفكار والمعتقدات والقرارات وتنفيذها وفقًا لذلك ، مما يتطلب الاحترام والولاء المطلق لنصها وروحها ؛ لقد عهدت به الأمة التركية إلى حب الأبناء والبنات الأتراك المحبين للديمقراطية للوطن الأم والأمة.

بعض المواد الهامة في الدستور

يحتوي الدستور التركي على بعض المواد الهامة والتي تنص على:

المادة الأولى: الدولة التركية هي جمهورية

المادة الثانية: الجمهورية التركية هي دولة حقوق اجتماعية علمانية ديموقراطية، مرتبطة بمبادئ أتاتورك القومية، تحترم حقوق الإنسان، والوحدة الوطنية، والسلام الإجتماعي والعدالة، وحقوق الإنسان.

المادة الثالثة: حكومة تركيا هي كيان لا يتجزأ مع أراضيها وأمتها. لغتها هي التركية. علمها كما حدد القانون شكله مع هلال أبيض ونجمة، نشيدها الوطني هو “نشيد الاستقلال” عاصمتها هي أنقرة.

المادة الرابعة: لا يمكن تغيير أو اقتراح تعديلات على المواد الثلاث الأولى من هذا الدستور

يمكنك قراءة ترجمة كاملة للدستور التركي باللغة العربية عن طريق الضغط هنا.

المحكمة الدستورية التركية

المحكمة الدستورية التركية

المحكمة الدستورية هي أعلى هيئة قانونية لمراجعة الدستور في تركيا. حيث أنها تعمل على فحص دستورية القوانين، من حيث الشكل والمضمون، والمراسيم التي لها قوة القانون.

كما تعمل المحكمة الدستورية التركية أيضًا كمحكمة جنائية عليا، للنظر في أي قضايا تثار حول الرئيس أو نائب الرئيس أو أعضاء مجلس الوزراء أو قضاة المحاكم العليا.

كيف يمكن تعديل الدستور التركي؟

لتعديل الدستور التركي، يجب أن يوافق على الأقل ثلث أعضاء الجمعية الوطنية الكبرى، ثم يتم مناقشة التعديلات المقترحة مرتين ثم يتم عقد تصويت سري يتطلب نسبة ثلاثة أخماس إجمالي نواب المجلس ليتم التعديل.


Abdullah Habib

The Founder of Turkpidya, an Egyptian student from mixed Turkish descent. A multilingual man passionate about Turkey and writing. A material scientist and engineer.

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *