شراء شاشة تلفزيون في تركيا: دليلك العملي لعام 2026 (تجنب فخ الضمان)
Table of Contents
دخولك إلى متجر إلكترونيات في إسطنبول أو أنقرة اليوم يختلف كلياً عما كان عليه الحال قبل سنوات قليلة. لقد ولى الزمن الذي كنت تختار فيه علامة تجارية عالمية وتدفع وتمضي. التضخم، تقلبات سعر الصرف، وتغير استراتيجيات التوزيع قلبت الموازين تماماً. إذا كنت تخطط لشراء شاشة تلفزيون في تركيا مع نهاية عام 2025، فالمسألة لم تعد تتعلق فقط بجودة الصورة؛ بل تتعلق بمعرفة أي العلامات التجارية لا تزال موجودة رسمياً في البلاد، وكيف تحمي ميزانيتك من الاستنزاف.
في هذا الدليل، نضع العواطف جانباً لنواجه الحقائق بالأرقام، ونستعرض الموديلات المتاحة فعلياً وما هي تكلفتها الحقيقية بالليرة التركية.

صدمة الواقع: نهاية عصر البلازما
دعونا ننهي جدلاً شائعاً فوراً: لا وجود لتلفزيونات بلازما جديدة. لا في تركيا ولا في أي مكان آخر. هذه التكنولوجيا خرجت من خطوط الإنتاج منذ سنوات، وحصتها السوقية في عام 2025 هي صفر بالمائة.
إذا صادفت شاشات بلازما على مواقع مثل Sahibinden (صاحبندن) أو في متاجر صغيرة في الأحياء الشعبية، فهي إما مستعملة ومستهلكة أو مخزونات قديمة جداً. الخلفاء الذين يجب أن تبحث عنهم اليوم يحملون أسماء OLED (للحصول على اللون الأسود المثالي الذي وعدت به البلازما سابقاً) و Mini LED/Neo QLED (للسطوع العالي). هذه التقنيات ورثت ميزات البلازما وتخلصت من عيوبها مثل استهلاك الكهرباء العالي ومشكلة احتراق البيكسلات (Burn in).
رادار العلامات التجارية: من بقي في الملعب؟
هنا تكمن النقطة الحرجة للمشتري في تركيا. ليس كل اسم عالمي تعرفه يمتلك تمثيلاً رسمياً هنا اليوم. وهذا يؤثر بشكل مباشر وخطير على الصيانة وقطع الغيار.
- عمالقة السوق (Samsung و LG): هذان العملاقان يسيطران على المشهد. سامسونج تستحوذ على نصف سوق الـ OLED تقريباً. ميزتهما الكبرى في تركيا هي انتشار مراكز الخدمة وتوفر قطع الغيار بسهولة.
- البطل المحلي (Vestel): فيستل هي ملكة “القيمة مقابل السعر”. كعلامة تجارية تركية، هي أكثر حصانة ضد تقلبات ضرائب الاستيراد، مما يبقي أسعارها في متناول اليد مقارنة بالمنافسين.
- منطقة الخطر (Sony و Panasonic): انتبه جيداً هنا. سوني انسحبت رسمياً من سوق التلفزيونات التركي. الأجهزة التي تراها في “ميديا ماركت” أو “وطن” غالباً ما تكون مخزونات متبقية أو “واردات موازية” (Grey Market). الأمر نفسه ينطبق على باناسونيك. الشراء هنا مغامرة؛ تأكد مائة مرة ممن سيتولى الضمان في حال حدوث عطل.
تحديث الأسعار (ديسمبر 2025): كم تكلف الجودة؟
مع سعر صرف للدولار يحوم حول 42.70 ليرة تركية، يجب أن نتحدث عن الأسعار بواقعية القوة الشرائية المحلية. الأسعار تتغير، ولكن إليك المتوسط لنهاية عام 2025:
الفئة الاقتصادية والمتوسطة (فيستل وأخواتها)
انسَ الأسعار القديمة مثل 5,000 ليرة. شاشة فيستل 58 بوصة 4K Smart TV (موديل 58UT9850 مثلاً) وصل سعرها في المتجر الرسمي إلى حوالي 32,299 ليرة تركية. قد تجد عروضاً في المتاجر الكبرى تتراوح بين 28,000 و 35,000 ليرة.
وبما أنك تستثمر في شاشة جديدة، قد يكون هذا الوقت المناسب لإلقاء نظرة على أسعار الكهرباء في تركيا، حيث تستهلك الشاشات الكبيرة والقديمة طاقة قد ترفع فاتورتك بشكل ملحوظ.
الفئة العليا (سامسونج و LG)
هنا ننتقل إلى مستوى آخر تماماً. للحصول على أحدث التقنيات، عليك أن تكون مستعداً للدفع:
- سامسونج Neo QLED (65 بوصة): يبدأ موديل 65QN70F من حوالي 63,940 ليرة تركية.
- LG OLED (65 بوصة): الموديل الحديث C5 (OLED65C54LA) يكلف حوالي 104,078 ليرة تركية. بينما يمكن الحصول على الموديل الأصغر 55 بوصة B5 بسعر 61,500 ليرة تقريباً.
- القمة (8K Ultra High End): إذا كانت الميزانية مفتوحة، تقدم سامسونج وحوشاً بحجم 98 بوصة بدقة 8K بأسعار تتجاوز 800,000 ليرة تركية.
هذه الأسعار المرتفعة للإلكترونيات المستوردة تذكرنا بالوضع في سوق كروت الشاشة، حيث يمكنك مراجعة أسعار بطاقات الرسوميات Nvidia في تركيا لترى كيف تؤثر الضرائب وسعر الصرف على كل ما هو تقني.

المقاسات القياسية الجديدة في الصالونات التركية
مفهوم “الشاشة الكبيرة” قد تغير. أصبحت الـ 55 بوصة هي المعيار الجديد لغرف المعيشة (الصالون). أي شيء أصغر (32-43 بوصة) أصبح مكانه المطبخ أو غرفة النوم.
- 55-65 بوصة: الحجم المثالي (Sweet Spot) لمعظم الشقق في إسطنبول أو إزمير.
- 75-85 بوصة: الفئة الأسرع نمواً. بفضل اختفاء الحواف (Bezels)، أصبحت هذه الشاشات العملاقة تشغل نفس الحيز الفيزيائي لشاشات الـ 60 بوصة القديمة.
- 98 بوصة وما فوق: تدفع علامات مثل سامسونج و TCL بقوة في هذا الاتجاه كبديل عملي لأجهزة البروجيكتور المنزلية.
نصائح “ابن البلد”: كيف تشتري بذكاء؟
1. انتبه لنوع الضمان (الفخ الأكبر)
عند التسوق عبر الإنترنت (Trendyol أو Hepsiburada)، سترى مصطلحين: “Ithalatçı Garantili” (ضمان المستورد) و “Distribütör Garantili” (ضمان الوكيل الرسمي). للأجهزة الباهظة، اشترِ حصراً “Distribütör Garantili”. إذا وجدت سوني أو باناسونيك بضمان “Ithalatçı”، فهذا يعني أن شركة خارجية (طرف ثالث) هي المسؤولة عن الإصلاح، وهو كابوس حقيقي في حال تعطلت الشاشة.
2. التوقيت يساوي المال
الأسعار تتغير أسبوعياً مع البنك المركزي. المتاجر الكبرى مثل Vatan و Teknosa تطلق غالباً ما يسمى “عروض طيور الليل” (Gece Kuşu) على مواقعها الإلكترونية بعد منتصف الليل. مراقبة الموديل الذي تريده لبضعة أيام قد يوفر عليك آلاف الليرات.
3. دقق في المواصفات التقنية
لا تنخدع بالمصطلحات التسويقية. إذا كنت من عشاق الألعاب (Gamer)، فأنت بحاجة لمنفذ HDMI 2.1 ومعدل تحديث 120Hz. أما إذا كان استخدامك يقتصر على المسلسلات التركية والأخبار، فإن شاشة 60Hz كافية تماماً. العديد من شاشات 4K الرخيصة توفر المال عن طريق خفض هذه المواصفات.
وبالحديث عن الألعاب، إذا كنت تخطط لربط جهاز بلايستيشن بشاشتك الجديدة، ننصحك بالاطلاع على دليل بلايستيشن بلس تركيا لمعرفة كيفية الاستفادة من الأسعار المحلية للألعاب.
الخلاصة
شراء تلفزيون في تركيا في نهاية 2025 يتطلب يقظة. تجاهل النصائح القديمة حول البلازما. إذا كانت ميزانيتك محدودة، فإن تلفزيونات Vestel الحديثة هي الخيار الأكثر أماناً. وإذا كنت تبحث عن الرفاهية، توجه نحو سامسونج أو LG بشرط وجود “ضمان الوكيل”. الأسعار مرتفعة، لكن جودة الصورة في أجيال OLED و QLED الحالية تبرر الاستثمار للسنوات القادمة.







